عماد الدين الكاتب الأصبهاني
442
خريدة القصر وجريدة العصر
وتظهر وتنشر ، ، ، لو قيل لي : ما تصنع ؟ لقلت أداري عليلي إلى أن يبرأ ، وبرؤه موته ، وسقمه حياته ، أعالج عللي وأسقامي ، بكواذب ظنوني وأوهامي ، فلا العلاج ينجع ، ولا السّقيم ينتفع ، أداوي كلوم أحوالي ، بصبري إلى حين انفصالي ، ألاطف أسقام أفهام أشكالي باحتمالي أذاهم ، وأداري علل أخلاقهم ولا أطمع في البرء من بلواي وبلواهم ، ، ، لا تفتح باب خزانة قلبك فتعرّض ما أعددته فيها من ذخائرك لآخرتك « 1 » لنهّابة الهوى ، حصّنها بحصن الورع والتّقوى ، ، ، اللهمّ إنّي أسألك لذّة غير مدركة « 2 » بعلاقة حسّ ، ولا رجم حدس ، أسألك غنية عن المدارك الحسيّة ، والعلائق الوهميّة ، ، ، الصداقة عداوة إلّا ما داريت ، والوصلة قطيعة إلّا ما صافيت ، والنّعمة حسرة إلّا ما واسيت ، ، ، المحاسن الشّخصية معاثر أقدام همم الغافلين ، وهي لأرباب البصائر منابر عليها خطباء الصّنع ، تخاطب ألبابها بألسنة دلالاتها ، وعبارات عبرتها « 3 » ، ، ، صلاح حال القلب أن يكون أبدا بين مزعجات وعيده ، ومسكّنات وعده ، ، ، المكاره والأذايا كالمحاجم ، تخرج من النفوس فضول أدواء الأهواء والمآثم ، ، ، النفوس الشّريفة العارفة تعبر بمراكب معارفها ، وجواري سفن أفكارها ، وهبوب رياح عزائمها ، بحر عالم الدّنيا بسفينة « 4 » الزّهد فيها ، وصدق اللّجأ إلى ربّها ، في السّلامة من عطبها ، فمن لم يهيّئ سفينة نجاته ويعدّ فيها « 5 » زاد آخرته من أعماله الصالحة ، وحان وقت العبور
--> ( 1 ) في « ب » : إلى آخرتك . ( 2 ) في « ب » : مكدرة . ( 3 ) في « ب » : غيرها . ( 4 ) في « ب » : سفينة . ( 5 ) في « ب » : ويعرفها .